الصوفية - بيان فضل الصوفيّة
بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي وبه أستعين
والحمد لله و كفى بربك بذنوب عباده خبيرا بصيرا
والصلاة والسلام الأتمّـان الأكملان على فخر ربيعة ومُضَر
سيّد الأولين والآخرين وخير الرسل أجمعين
من سلّم عليه الحجر وسعى لخدمته الشجر وانشق له القمر
محمّد بن عبد الله، النبيّ الأمّي العربيّ الصادق الأمين
الطاهر الزاكي أبي فاطمة الزهراء جدّ الحسنين
الذي يكفيه ان شهد له ربّه في القرءان بقوله وإنك لعلى خُلُقٍ عظيم
وبعد
بيان فضل الصوفيّة
ويكفي في بيان فضل الصوفية ما ذكر عن الإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه انه كان يقول لأبي حمزة الصوفي: "ماذا تقول يا صوفي " ا.هـ.
فالصوفي عند من يعرفه هو العامل بالكتاب والسنة يؤدي الواجبات ويجتنب المحرمات ويترك التنعم في المأكل والملبس ونحو ذلك، فهذه الصفة في الحقيقة صفة الخلفاء الأربعة
فلذلك صنف الحافظ أبو نُعيم كتابه الضخم المسمى "حلية الأولياء" أراد به ان يميز الصوفية المحققين من غيرهم لمّا كثر في زمانه الطعن من بعض الناس في الصوفية، ودعوى التصوف من طائفة أخرى هم خلاف الصوفية في المعنى، فبدأ بذكر الخلفاء الأربعة